“المستقبل” قصه قصيره

“المستقبل”

وقف الشرطي تعظيما وقال

“حسنا سيدي سأكمل الموهمة على الوجه الأمثل”..

وخرج إلي المكان المقصود هو ومن معه متربصين بالمجرم حتى يتم القبض عليه..خرج المجرم ومعه حقيبة يتلفت حوله وبعد أن اطمأن من عدم وجود احد هجم عليه الشرطي والرجال وتم القبض عليه.. كانوا يعملون على هذه القضية منذ مده طويله تقارب الثلاثة اشهر حتى تم القبض على العصابة كلها وكان هذا المجرم أخرهم ..لذالك تم أعطاء الشرطي وساما لمجهوداته..وانتهت هذه القضية على خير .

وفى عوده الشرطي إلي بيته وجد كوخا غريبا مثير للشبهات فثار هذا فضوله وقرر التحقق منه وعندما دخل وجد المكان مليء بالدخان فظن أن هناك حريق وحين قرر التوغل في البيت حتى سمع صوت بجواره….

“مرحبا بك في منزلي المتواضع” .

فزع الشرطي واخرج مسدسه موجها الى الشخص الذى تحدث..

“من انت ؟!”

نهض الرجل “لاتفزع…ان من يجد كوخى يريد لنفسه امنيه كبيره..لذالك على تحقيقها”

جلس الرجل على الكرسى ومد يده وفجاه ظهرت بلوره سوداء..

” ادخل مسدسك واجلس امامى وافصح عن امنيتك”

وفعل الشرطى ما طلب منه و بابتسامه ثقه قال…

” هل تظن اننى سأنخدع إن كنت ستفعل شئ لى اذا تريد مقابل”.

بدون اى رده فعل قال الرجل…

“انت ذكى كل ما اريده هو نجاحك فى امنيتك”.

بنظره استخفاف وتحكم قال الشرطى…

“اذا ماذا ستفعل انت؟”.

يقترب الرجل من وجه الشرطى…

“كل ما سأفعله هو المساعده فى تحقيق الأمنية”.

يعتدل ألشرطي فى جلسته…

“حسنا لن اخسر شئ…اريد ان اكن افضل شرطى فى المنطقه”.

يبتسم اخيرا وكانت مرعبه…

“هذا سهل ..ساعطيك شئ سيساعدك فى مهمتك القادمه وهو التنكر ..هذه مجموعه من عدسات الاعين حين تلبسها ستتحول الى امراه “.

ينظر بعدم ثقه…

“هل تظن ان مهمتى القادمه تعتمد على التنكر!؟”.

يرفع الرجل يده فتختفى البلوره…

“امضى فى طريقك…”.

ياخذ الشرطى العدسات وهو غير واثق فى اى شئ …وفى اليوم التالى استدعى المفتش الشرطى على وجه السرعه وبعد عده دقائق تقابلا فى المكتب…

واقف المفتش بوجه غاضب وبدا يدور فى الغرفه حين بدا الشرطى بالكلام…

“ما الامر سيدى ؟”

وقف المفتش امام الشرطى …

“هذه المهم صعبه..ولم نعد نمتلك من النساء من يساعد…”

قاطعه الشرطى قائلا “نساء!!” حينها تذكر كلام الرجل صاحب الكوخ ..نظر المفتش بتمعن الى وجه الشرطى وقال..

“يبدوا ان لديك خطه..هل لديك؟”

قال الشرطى والابتسامه على وجهه..”بالطبع لدى ..دع الامر لى سيدى “.

ابتسم المفتش ووضع يده على كتف الشرطى وقال..

“انا اثق بك ..يجب ان تنجح “

وقف الشرطى تعظيما ..”نعم سيدى” .

وبالفعل بعد ان علم الشرطى كل شئ عن القضيه وجد انه عليه التنكر كا امرأه والذهاب الى احد الملاهي الليلية…فى منتصف الليل دخل الشرطى وحده الى الملهى وجعل رجاله ينتظرون امام الباب وفوق المبنى وعلى بعض الأزقة المجاورة للحراسه…حينما دخل دخل كرجل وذهب الى حمام النساء سريعا ودخل احد غرف الحمام حينها اخرج العدسات وارتدى الزرقاء منها… وبدا الألم فى كل جزء من جسده وكانه يحتضر امسك لسانه من الصراخ وحين انتهى الامر خرج ليرى نفسه فى المرأة ليجد امرأه جميله ذات مفاتن وكانها احد عمال الملهى ..نظر لنفسه نظره وهز راسه بالإيجاب مع ابتسامه كبيره وخرج من الحمام وبدا بالبحث عن الرجل المطلوب فوجده على احد الأرائك حوله من النساء الكثير فذهب اليه ولف يده حول عنق الرجل بخفه وقال…”لا اظن ان من معك يقارنون بى”

التف الرجل ونظر الى الوراء ليجد امرأه جذابه فامسك يدها ودعاها الى الجلوس بجواره وبدا السمر والشرب وحين يحين وقت الشرب يسكب المفتش الشراب خلف الأريكة مستغليا ان ورائها حائط ولكنه انتبه ان استمر على ذالك ستصبح بحيره وينكشف الامر …وبدا باستدراج الرجل الى احد الغرف لكى يتحدث معه وحين وصلوا الى الغرفه قام الرجل بفتح الباب حتى تلقى رصاصه فى راسه ومات فورا ..امسك الشرطى مسدسه ركضا خلف من اطلق النار قافظا من النافزه نازلا على السلالم الخارجيه حتى وصل الى الجراج و يلتف حوله مشهرا مسدسه حتى وجد بعض الرجال يركضوا فذهب خلفهم وبدا بضربهم واحد تلو الاخر ولكن كونه امرأه لم يستطع ان يتغلب عليهم بل واصدر صرخات كالنساء ..كره نفسه حينها وكرر ان ينزع العدسات حتى يقبض عليهم وحين فعل ونزع الاولى فتحول نصف رجل والاخر امراه مما افزع الرجال وجعلهم يهربون خوفا منه وحين اتم نزع الاثنان قد فر الرجال ولم يستطع انجاح مهمته …حين عاد الجميع الى القسم وقف الشرطى يوبخ من المفتش بعد ان نال وسام انذر بان يسحب منه وانتهى اليوم بكارثه فتوعد الشرطى رجل الكوخ فى نفسه وامسك العدسات والقى بها على الارض وداس عليها كثيرا ..وفى عوده راى الكوخ فحزم امره ودخل اليه متوعدا صاحبه وقال.. “اين انت ايها الوغد؟ “.

حين يسمع صوت من ورائه يقول “ليس هكذا تدخل بيوت الناس”.

تقدم الشرطى الى الامام فزعا ..فتحرك الرجل حتى جلس فى نفس المكان ومد يده واظهر البلوره وقال .. “لنرى ما الذى حدث ..”

فجلس الشرطى بمكانه هو ايضا ونظروا هما معا الى البلوره ..وبدات الاحداث تتوالى حتى ظهر الجزء الذى اصبح الشرطى فيه نصفين رجل وامراه حتى سمع صوت يصدر من الرجل فنظر اليه وكان واضح جدا انه يخفى ضحكته على منظر الشرطى ..غضب الشرطى كثيرا حتى احمر وجهه وكاد ان ينفجر وقال “هل هكذا ترى الامر الذى وضعتنى به “.

انتهى الحدث فى البلوره على توبيخ المفتش للشرطى وابعد الرجل يده حتى اختفت البلوره وحين وقف اتضح تماما انه يكتم ضحكه بشكل نفخت فيه انفه.. ذاد هذا من غضب الشرطى فضرب الارض بقدمه وهم بالخروج حتى اوقفه قول الرجل ..”لدى شئ اخر لك..”

التفت الشرطى ونظر بعدم ثقه وقال.. “ماذا الان؟”.

اقترب منه الرجل وقال..”لا تقلق..هذه المره ستنجح”.

يدخل الرجل ليخرج ومعه حذاء ويقول..”ان السرعه ستفيدك هذه المره”.

ينظر اليه الشرطى بتمعن وياخذ الحذاء ويقول “ارجوا ان تصدق فى كلامك”.

فى اليوم التالى استدعى المفتش جميع الشرطيين فى المنطقه واجتمعوا وقال ..” ان مهمه اليوم صعبه لقد تم السطو على احد البنوك وستكون مطارده عنيفه جدا ..اتمنى من الجميع بذل اكثر جهد ..هيا”

ويقف الجميع تعظيما ويقترب المفتش من الشرطى ويقول ..”اتمنى ان لا تفسد الامر اليوم” .

وقف الشرطى تعظيما..” لا تقلق سيدى ” .

وخرج الجميع وركبوا سيارات الشرطه وبدات الشوارع تعج بها وسرينتها حتى وجدوا العربه المقصودة وبدات المطارده العنيفه وكانوا اللصوص محترفين فى الهروب بالسياره وبدات تسقط سيارات الشرطه واحده تلى الاخرى من ان تقلب لو تنفجر او تصطدم ببعض …حتى بقيت سيارتان واحده للشرطى والاخرى لغيره حتى اوقفهم القطار فعزل بينهم وبين اللصوص حينها قرر الشرطى ارتداء الحذاء وتمنى ان يكون اسرع من السياره وبعد مرور القطار وضع الشرطى قدمه على الارض استعدادا للانطلاق حتى وجد نفسه فى مكان مختلف وحين انتبه كانت سياره اللصوص امامه مباشرا فصتدم بها بقسوه …حين افاق وجد نفسه فى احد المستشفيات وقدماه ويداه مكسورتان وكاد من الغضب ان يكسر الجبيره حينها دخل المفتش الى الغرفه وقال بغضب..

“ما الذى حدث لك بهذه الطريقه سوف اسحب الوسام وربما انزلك درجه”.

قال ذالك وخرج بقوه ..احزن ذالك الشرطى وحينا تذكر رجل الكوخ وقال “اقسم اننى ساقتلك حين اراك”

حينها سمع صوت من السرير المجاور يقول..”هل دعوتنى؟” ويقوم بازاحه الستائر عنه حتى راى الشرطى انه رجل الكوخ مره اخرى وبدا باللعن والسب مع التحرك بعنف فتاوى لألم قدماه ويداه …اعتدل الرجل وجلس ومد يديه واظهر بلورته وقال” لنرى ما حدث…!”.

وبالفعل تم عرض ما حدث للشرطى حتى وصل الى جزء الذى اصطدم فيه بعربه اللصوص حتى احمر وجه الرجل لدرجه ان اذنه احمرت ايضا فنظر ايه الشرطى وواضح جدا ان هذا الرجل يخفى ضحكته ..فرفع الرجل يديه واخفى البلوره وقال وهو ينظر الي الشرطى والى ما حدث له..” ساقوم بمعالجتك لان هناك مهمه كبيره تنتظرك”.

نظر اليه الشرطى بغضب ” تعالجنى نعم..شئ اخر منك لا”.

فقال الرجل” لن اعالجك بدون مقابل”.

بصوت عال قال الشرطى”اذا لا اريد علاجا”.

فنهض الرجل وبدا يتوجه الى الباب “حسنا ..وداعا..”

قال الشرطى وهو فى يأس من امره “…انتظر..اتعلم ان لم ينجح الامر ساقتلك”.

عاد بسرعه الرجل وجلس بجوار الشرطى وقال ” هذه المهمه خطيره سيموت شخص فى هذه المشفى وان قبض على الفاعل سيفخر بك الجميع ما رايك..”

بغضب قال الشرطى ” هل سانتظر حتى يموت لكى اقبض على القاتل..لا لن يحدث على ان اوقف الجريمه قبل ان تحدث”

قال الرجل بحزن..”هكذا لن يفتخر بك احد وربما لن يعرف احد انك منعت جريمه “.

قال الشرطى بقوه ” حتى وان لم استرد اى شئ لن اترك احد يموت”.

نهض الرجل وملامح الغضب تظهر عليه ” وكيف ستعرف من القاتل ومن المقتول ..بل وكيف ستوقفهم بحالتك هذه”.

بدا الشرطى بالتحرك رغم الألم “ان كان ما تقوله صحيح اذا على ان اتحرك بسرعه”.

ينظر اليه الرجل وهو يحاول التحرك رغم الألم فقال بنظره استجواب “سافعل شئ واحد لك وهو معالجتك ولكن ان فعلت هذا ..ربما ستموت بدل القتيل”.

فساد الصمت وهدا الشرطى حينها نظر الرجل اليه نظره خبث وقال”ما الذى ستقرره؟”

اغمض الشرطى عينه ودون تردد قال ” عالجنى الان “.

تبددت نظره الرجل من خبث الى سعاده وبالفعل قام بعلاجه وحين افتح الشرطى عينه لم يجد احد ووجد نفسه بخير تماما فنهض وبدا بالتحرك ذهابا وإيابا فى المشفى ويفتح ابواب ويوصد ابواب حتى وصل الى ساحه الاستقبال وقال للممرضه ” ان هناك احد سيقتل فى هذه المشفى”.

فزعت الممرضه لذالك وطلبت الشرطه وحين اتت الشرطه بدا الاستجواب فقال المفتش “ما الذى جعلك واثق ان هناك احد سيقتل”.

لم يستطع الشرطى الاجابه وبعد ان بحث الجميع فى كل مكان عن اى شخص مشتبه به فلم يجدوا احد واتهم المفتش بالجنون وتم حبسه فى غرفه بالمشفى لانه مريب كيف يكون مكسور اليدين والقدمين ويستطيع التحرك وكان لما يحدث شئ له فخاف الناس منه وقيل انه سيحول الى مشفى المجانين صباحا…جلس الشرطى فى الغرفه ويبدوا عليه الياس التام حين ظهر امامه رجل الكوخ وقال..

“هل تظن اننى كذبت عليك”.

اغمض الشرطى عينه حتى لا ينظر الى وجه الرجل فى حين اخرج الرجل البلوره وقال..”انظر ما الذى حدث..بعد ان اتت الشرطه”.

نظر الشرطى الى البلوره ليجد ان هناك حقا رجل كاد يقتل وفى الحظه المناسبه اتت الشرطه فخاف وقفظ من النافزه..لم يصدق الشرطى ما راه وقال..”الم تقل ان عالجتنى ربما ساقتل على يد القاتل!”

ضحك الرجل وقال..”كان هذا اختبارا لك “

نظر الشرطى بوجه مستغرب ..”ولماذا تفعل هذا…؟!!”

اختفت البلوره واسند الرجل ظهره وقال” لانى اريدك فى مهمه اكبر واصعب من اى شئ سبق وكان ينقصنى رجل فى المجموعه التى اخترتها للمهمه …واصبحت انت الان”

الشرطى ولا يزال اثار الذهول عليه ” مجموعه ومهمه لم افهم شئ !”.

نهض الرجل وقال “اولا هل تثق بى..”

تردد الشرطى قليلا ثم قال “قليلا..”

فامسك الرجل يد الشرطى ليساعده فى النهوض وقال” وهذا يكفينى..”

حتى اختفوا هم الاثنان…….

________________________________ ^^

About these ads

2 thoughts on ““المستقبل” قصه قصيره

    • دى قصه قصيره عملاها كاعلان لروايه كبيره…ومن التعلقات هعرف ان كانت مرغوب فيها ولا لا … شكرا على تعليقك ^^

التعليقات مغلقة.